منتديات All-UP

منتديات All-UP

الكل الى الاعلى , افلام , برامج , العاب , مسلسلات , اغانى , مهرجانات , سوفت وير موبايل , سوفت وير كمبيوتر
 
الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 غزالة شاردة وقلبي فارس مجنون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد منسى
المدير العام™
المدير العام™
avatar


مُساهمةموضوع: غزالة شاردة وقلبي فارس مجنون   الأربعاء 29 يونيو 2016 - 13:25

غزالة شاردة وقلبي فارس مجنون

         

          خرج عماد من دفء سيارته الصغيرة الى كثافة الضباب البارد في صباح يوم خريفي مظلم من ايام مدينة لندن، المعروفة بمدينة الضباب، وأسرع الخطى حتى وصل. حيث يقف الآخرون يتحفز وانتظار يتنطط تارة في مكانه أو يشدّذ تارة حول صدره كلما اشتد صفير الرياح او لسع هوائها على وجهه. وزمجر القطار معلناً عن قرب وصوله الى المحطة ثم أخذ يتهادى رويداً رويداً بشموخ جبل من حديد يحمل في خباياه قلوباً تستعجل الوصول لهفة للقاء قريب او حبيب، وبين عجلاته العملاقة قصص وحكايات تداولها شفاه القضبان بسرية وهمس ما تلبث ان تنتشر على الارصفة والشفاه مع أول نسمة من نسمات الحرية والانعتاق من السجن الطوعي.

          انحبست الانفاس لحظة، وتدفق الركاب وحداناً وجماعات من الابواب السحرية. والتقط عماد وجه ابيه من بين مئات الوجوه ورقص قلبه فرحاً عند رؤية امه ونظراتها الحائرة تبحث عنه بلهفة وحب. جرى وهو يدفع الجموع بكتفيه العريضين حتى وصل اليهما، فأحاطهما بذراعيه ليقيهما من تدافع القوم ولسعات الصبح الباردة.

          تدفقت السيارات خارج محطة فيكتوريا في اتجاهات مختلفة، وانحرف عماد بسيارته تاركاً وراءه زحمة طريق ضيق الى رحابة شوارع المدينة الهادئة في ساعات الصباح الاولى، وهياكل الاشجار الجرداء شخوص تتراكض لتحيي القادمين. وتدفقت الاشواق والاخبار على الشفاه كي تربط ما انقطع من الوصل لاشهر طويلة، وفجأة توقفت السيارة عند اشارة حمراء وساد الانتظار لحظات صمت قصيرة قطعها صوت الام متسائلاً بلهفة . . .

الام: تحدثنا عن لبنان، الالم والحلم، الجرح والدواء فابعدت عن العين بلباقتك وظرفك دموع الغربة الموجعة، فالوطن هو الوطن يا بني مهما تقيحت جراحه او تراكمت همومه وضحكنا من القلب مع نوادر رويتها عن شقيقتك وطفلها الحبيب وابتعدت او تجاهلت قاصداً امراً تجشمنا أهوال السفر من أجله ومن أجلك. فهل عدلت عن فكرة الزواج . . ام ان منى تفضل النوم على لقيانا بصحبتك؟

          وامتقع وجه عماد من هجوم امه المباشر وقال مازحاً وهو يستنجد بنظراته والده.

عماد: ظننت ان حضوري يكفي.

          وانحرف الزوج برأسه الى المقعد الخلفي وحَدَجَ زوجته بنظرة عتاب صارمة وقال موجهاً حديثه لابنه:

الاب: اذاهبٌ انت الى بيتك ام الى بيت سميرة . . ؟

عماد: الى بيتي كي نضع الحقائب وتبدلان ثياب السفر . .

الام: فلنذهب الى بيت سميرة فأنا بشوق لها ولمازن الحبيب.

ثم موجهة حديثها لزوجها: فهيم، لو رغبت بفترة من الراحة يمكننا الذهاب الى سميرة فيما بعد.

الاب: الى سميرة اذاً ويمكنني ان اغتسل وانال بعض الراحة هناك، فهي ابنتي وبيتها بيتي.

          واتجه عماد بسيارته الى اطراف المدينة حيث تسكن شقيقته سميرة. وأخذت الافكار تتزاحم في عقله، فيبتسم تارة ويعبس أخرى وصورة منى في مخيلته لا تبرحه لحظة وحديث امه المتواصل يزحف بتثاقل خلف رأسه، يدخل اذناً ويخرج من أخرى دون ان يفقه منه شيئاً.

– 2 –

          استقبلت سميرة والديها بشوق ولهفة الغربة والوحدة، وهرعت الام الى غرفة مازن تنتزعه من فراشه الدافئ الى شوق ذراعيها تضمه الى صدرها وتوسعه تقبيلاً ومناغاة ثم مرّرت الطفل الى زوجها فهيم الذي تلقفه كمن يحمل كنزًا ثميناً وسار مع عماد الى الصالة متمنياً له ان يحمل ابنه قريباً.

          قالت سميرة وهي تسير نحو المطبخ: سأعّد بعض القهوة كي نشرب سوياً قهوة الصباح كأيام جميلة أحنّ لها شوقاً والقهوة تجمعنا على شرفة منزلنا في بيروت.

          وتمتمت الام: هيهات، هيهات. هل بقي لبيروت منازل وشرفات؟

          وشعرت سميرة بزلّة لسانها فاحتضنت كتفي امها قائلة:

سميرة: لم اود ان افتح جرحاً، فاعذري زلّة لساني، وقد تعاهدت مع عماد وسهيل ان نجنبكما قدر الامكان ذكر المأساة التي اثقلت القلب بالجروح وانهكت العقل والجسد بدروب المتسحيل.

الام: القول سهل يا ابنتي لكن الفعل قاس ٍ مر، فهل ينسى المرء عمره وارضه؟

سميرة: وأبي . . ؟

الام: دعيه لهمه . . فهو صامت من هول المأساة كالصنم، وقد حفر في قلبه قبراً ودفن قلمه الى الأبد.

          وشعرت سميرة بثقل اللحظة، وغيرت مجرى الحديث قائلة:

–         لماذا لا تشاركين والدي وعماد جلستهما، سأحضر القهوة في دقائق . . .

الام: بل اريد ان اتحدث معك وحدك.

          ابتسمت سميرة وقالت وهي تغمز في حديثها مكراً.

سميرة: خير ان شاء الله، ارى الاسئلة تتدحرج من عينيك تسابق شفتيك لهفة . . .

الام: عماد . . !

سميرة: وماذا يقلقك بأمر عماد . . ؟

الام: انه وحيدي، وما زال صغيراً على الزواج. من تكون منى هذه واهلها . . ؟

سميرة معترضة: كرام ومن مستوى اجتماعي لائق، اما من هي فهي نوارة الفتيات العربيات في لندن.

الام: جميلة ومودرن . . عماد صغير على الزواج. يستحق فتاة أصيلة وجميلة، فتاة عاقلة مثلك تسعده في قلبه وبيته . .

          وضحكت سميرة ملىء قلبها وامسكت وجه امها بكفيها وقبلت وجنتيها بقبلات متتالية قائلة:

سميرة: لم تخلق الفتاة التي تناسب عماد في نظرك ولو كانت ابنة ملكة بريطانيا نفسها . . .

– 3 –

          تركت سميرة والديها في الصالة المتلألئة بالانوار والأزهار بصحبة زوجها سهيل ودخلت المطبخ لتتأكد من كل شيء وتوجه التعليمات للخادمة قبل حضور الضيوف.

          قرع جرس الباب وقفز قلب عماد من صدره مرة بعد مرة مع توافد الضيوف اللذين انتشروا في الصالة وقوفاً او جلوساً، اذ جلست النساء في ركن بينما وقف الرجال يتحدثون ويرنون بنظرهم حيث تجلس النساء. وتقدم عماد من والده بصحبة رجل وقور قدمه لوالده وهو يغمز بطرف عينه.

عماد: السيد غالب الفضل، مدير بنك الساحل العربي في الندن، والدي فهيم سعيد مبارك.

          مدّ السيد غالب يده مصافحاً قائلاً:

–         ومن يجهل علماً من اعلام القلم يضنّ اليوم علينا بشعر كان غذاء الروح والقلب. (ثم موجهاً حديثه لعماد) لم يخطر في البال انك شبل لذاك الأسد واسمك عماد سعيد فقط.

          وامسك فهيم بدفة الحديث بسرعة كي يجهض عتاباً جارحاً لقلمه المدفون في وحل الغيب، في شتات وطن مثخن بالجراح. وبادر محدثه بأسئلة عن المال وعالمه، وعن أسباب انتقال الاموال العربية الى الخارج، والتذبذب في اسعار البورصة. . واستمر الحديث بين الرجلين وعماد مسمّر في مكانه بين الدهشة والارتباك وبين السعادة والترقب يحاول ان يلتقط خيط الحديث كي يوجهه باتجاه آخر، وانتبه الاب الى نظرات الوله في عيني ولده وقال بعفوية محببة موجهاً الحيث للسيد غالب.

–         تعال أعرفك على نصفي الافضل، على زوجتي سلمى.

          واتجه الثلاثة الى ركن في الصالة حيث تجلس في صدارته ام عماد مع صبية جميلة بينما جلست سيدة اخرى في الكرسي المقابل.

          تقدم فهيم نحو زوجته قائلا: زوجتي سلمى، وهذه الصبية الحلوة لا بد انها . . .  وأكمل غالب قائلاُ: ابنتي منى (ثم استدار قليلاً قائلاُ) نجلاء زوجتي (ثم موجهاً حديثه لها) السيد فهيم سعيد مبارك، الكاتب المعروف، ووالد عماد.

          ساد الصمت حين توقف الزمن برهة ولفّ السكون الرهيب المكان للحظة خاطفة وشعر فهيم بالأرض تميل تحت قدميه من هول المفاجأة وتوقف قلبه عن الخفقان للحظة وهوى في بئر بلا قرار وسحب من رماد الماضي تغشى ناظريه. وتراجع خطوة الى الوراء فنكس عينيه ومدّ يداً مرعوشة قائلاً:

–         تشرفنا.

          وسحبت نجلاء كفها من راحتيه بسرعة حين ضجّ قلبها بقرع طبول الخطر في كل العيون ورمته بنظرة كطعنة خنجر قائلة بين الجد والهزل

نجلاء: لا أغبطك يا ام عماد. فزوجة الشاعر تجد في فراشها كل ليلة قصة أو قصيدة حب جديدة.

سلمى: الا فهيم . . فأنا ما زلت قصيدة حبه الوحيدة. .

          وضحك الجميع وارتسمت على شفتي فهيم آثار طعنة نجلاء وهوى على أقرب مقعد وعيناه تدور في وجل بين الوجوه خوفاً من نظرة شك أو ريبة في عيني زوجته او غالب او غيرهم حتى تأكد بأن الارتباك الذي تملك جسده والنار التي اشعلت قلبه حالة خاصة بينه وبينها فقط كما كان حبهما العذري كأجمل قصة حب بين شاب وفتاة، حالة خاصة بهما. وتوقف بعد تردد عند عينيها، يعاتبها بصمت، يؤنبها بغضب حرمان دهر، يبثها لواعجًا حبسها في قمقم قلبه، وفي حنجرته صرخة تهدم الجبال وتبتلع أمواج البحر الهائجة . . . لماذا . . ؟ وارتسمت على شفاها المرتجفة ابتسامة خجولة احتوت في لحظة زبد الموج الثائر في قلبه . . . كابتسامتها التي أسرت قلبه وأشعلت في الجسد الشاب ناراً كلما تقابلت العيون وهو مسمّر على باب بيته بانتظار لحظات السعادة في لحظها، ترنو اليه خلسة وجسدها الغض يعدو كغزالة شاردة نحو المدرسة.

          جاءت سميرة تدعو الضيوف للعشاء، وتعلقت بذراع والدها قائلة:

–         يبدو ان تعب رحلة الامس قد أرخى بشمائله عليك.

وردّ فهيم وهو يرنو لنجلاء بنظره . .

–         قد يشيخ الجسد يا بنيتي ويبقى القلب عام بحب الحياة.

          وتوجه الجميع نحو غرفة الطعام وتعمد فهيم المماطلة، محدثاً عماد في أمور عابرة خوفاً من ان يُفرض عليه الجلوس بقربها فتثور الكوامن في جسده لو احتك كتفه بكتفها او لامست انامله يدها عرضاً. وعندما استقر في الكرسي الباقي حول الطاولة وجد نجلاء تجلس في المقعد المقابل تحدث سهيل بانهماك او تومئ برأسها تصديقاً لحديث قاله زوجها الجالس على الطرف الآخر للطاولة.

          وسبحت نظرات فهيم اليها خلسة، لتنام بين أهداب عينيها المرتجفتين خوفاً او خجلاً، كأمس بعيد حين دسّ في يدها برسالة حب او بشعر غزلي أمضى الليل بكتابته والسهد رفيقه، ترتجف أهدابها الخميلية السوداء وتتورد الوجنة خجلاً او شوقاً فيتعطر الكون بأريج خدرها كأريج وردة اختطفها عن صدرها عنوة لتكون له حلماً وامنية.

          وشعرت نجلاء بلظى عينيه تحرق الهواء حولها، فصوبت اليه رماح نظرة اخترقت شغاف قلبه، تؤنبه، تشجعه او تطلب منه الرحمة والابتعاد. وتوقفت لغة العيون والكل لاه، وشعر فهيم بالعونة والخزي، خزي المراهقة في الكهولة وأنّب قلبه، “فذاك الحب قد أضحى في قلب الحبيبة ذكرى طوتها الايام بانانية وقسوة وعماد ولده ووحيد يختار من فتيات الارض ابنتها لتتقد نار القلب ويحترق الجسد في كل لقاء.”

سهيل: سيدة نجلاء، يبدو ان طبخ زوجتي لا يعجبك ام انه الريجيم اللعين . .

نجلاء: رائع، كل شيء رائع وجميل كعادة سميرة في حفلائها، لكنني لا آكل اللحم الاحمر ليلاً لاسباب صحية، وسأنتظر الحلوى فسميرة خير من يعمل الحلوى العربية.

          وغمرته بابتسامة أعادت الامور الى نصابها فتهلل وجه سهيل وقال متودداً:

–         أسباب صحية . . ام سرّ من اسرار شبابك وجمالك الدائم . . ؟

          وأشرق وجهه بضحكة جميلة ثم مالت عليه قائلة. .

–         كنت تحدثني عن الاستفتاء الذي تجريه بعض زملائك عن نسبة التدخين المبكر بين طلبة وطالبات المدارس الابتدائية هنا ومقارنته بدراسة قدمها مختصون عن بعض المدارس الخاصة العربية.

          وانفرجت أسارير وجه سهيل لاهتمام ومتابعة نجلاء لحديثه وعاود الحديث حيث تركه ونجلاء تستمع باهتمام بالغ، تهز رأسها نفياً او ايجاباً او تعلق بكلمة موجزة قصيرة. وابتسامة خفر على ثغرها، كابتسامات مراهقة حائرة تتعثر بين مشاعر واحاسيس جديدة، وفارس بطلعته الجميلة يحصي حركاتها وخطواتها برسائل وشعر غزلي اوقظ الكوامن في قلب لا يعرف من الحب سوى نظرة او لمسة توقظ في جسدها الغض كوامن المستحيل وتنقلها من الطفولة الى المراهقة والشباب ومن الجهل بمشاعر مدفونة في قمقم العيب الى الجهر به عشقاً وشعراً. .

          ” كتين ورمان وسنابل قمح اخضر

                                                وزهرة على أغصان الصبا لم تقطفِ”

وفجأة شعرت نجلاء بنظرات زوجها مصوبة نحوها، فطمأنته بابتسامة حب آسرة وأحنت برأسها الى الطبق امامها والشوكة بين اناملها تلتقط قطعاً صغيرة من الحلوى.

“أرجوحة بين الانامل والعيون

وحفيف ذيل ثوبك المفتون 

يفضح حبك وعشقي المجنون”

          وامتدت اناملها بعصبية لتبعد عن تشكيلة ورد جميلة تتوسط الطاولة قطرات من شمع ينساب قطرة قطرة من شمعتين محترقتين واشعار فهيم تتراكض على شفاه عقلها لتحرر من قيد سر حفظته في ذاكرتها ككنز تمتلكه وحده، تجول في سهوله الخضراء كلما احتاج قلبها لفيض من شاعرية أو حب.

“وعطر الوردة الحمراء تخضب مساً

وذوي لهفة مع نبض صدرك المسحور حباً”

          وامتدت يد سهيل تساعدها في ابعاد الشمعتين عن تشكيلة الورد وهو مبهور برهافة حسها قائلاً:

سهيل: حذار من نار شمعة تحترق، فالوردة يا سيدتي تذبل في الغد ويبقى عطرها ذكرها وأريج.

          “تذبل الازهار لوعة واشتياقاً ويبقى حبك وحده مصير عمري كوردة ضائعة انا بين يديك والقمر”.

          وتنبهت نجلاء الى صوت سميرة وهي تدعو الضيوف الى الصالة لشرب القهوة والشاي، وتقدمت نحو نجلاء قائلة:

سميرة: ارج وان لا يكون رأسك قد تصدع من استفتاآت زوجي وتجاربه . .

          وردت نجلاء بسرعة: بالعكس فقد كان حديثه شيق ومفيد للغاية.

          وأجاب سهيل قاصداً الغمز واللمز:

–         ليت زوجتي تقدر هذا.

          ثم استدار نحو نجلاء قائلا وهو يلحق بزوجته نحو الصالة.

–         ان السيدة نجلاء خير محدثة ومستمعة.

          وابتسمت نجلاء في سرها – مستمعة فقط. ومحدثة نفسي بأشعاره، وافكاري، وقلبي الخائف من نظرات فهيم التي جثمت على كتفي كعيني صقر خائف من لحظات من الفراغ، حب مراهقة خجول تائه بين الشك واليقين، واحاسيس فتاة حائرة بين الطفولة والانوثة.

          ورنت بنظرة سريعة نحو فهيم وهو جالس يتحدث في رضى وسعادة مع زوجته وولده عماد. وخطت نجلاء خطوتين . .

” كغزالة شاردة وقلبي فارس مجنون”

          فارس مجنون بحبي ربما . . كأول قصة حب له او قصيدة . .

          وفارس الكلمة يقطف عن شفاه النساء اروع الكلمات والقصائد. وخطت خطوتين . . . حيث يقف زوجها غالب وتشبثت بذراعه . . ذاك كان حلم طفولة ومضى . . . اما واقعي فمع قدري الجميل، فذراعه دفء وملاذ وحبه هادىء كبحيرة كموج بحر هائج، أحببته بين العشرة والسنين حتى بات مرآتي وفراشي…

          وأحاط غالب كتفيها بذراعه وعينيه تحتوى وجهها بنظرة حب واعتزاز وما نحو أذنها هامساً . . .

–         ما رأيك ان تدعو عماد واهله للعشاء عندنا، لتزداد المعرفة بين العائلتين، كخطوة اولى قبل …

وقاطعته نجلاء : منى . . . اين منى؟

          وفي حلقها صرخة خرساء تستعطف الليل سراً.

          آه يا قمري الحزين . . تترك ابنتي شباب الارض قاطبة وتأتي بعماد . . لكي تهتز أعمدة عمري وحياتي كلما أبصرت في عينيه نظرة او لمحة تحملني على سحابك الازرق عنوة لذكريات حلوها ومُرها كسحر ومضات السعادة والبراءة في عمر المراهقة القصير.


((  إن لم يكن شعري كعهدي به


فحسنك الشعر الذي أهوي   ))


م . منسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزالة شاردة وقلبي فارس مجنون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات All-UP ::  القسم العام :: منتدى الروايات-
انتقل الى: